السيد المرعشي

68

شرح إحقاق الحق

قاله لفاطمة ( خ ه‍ عق ) عن عائشة عن فاطمة رضي الله عنهما . ومنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة 360 في ( المعجم الكبير ) ( ج 22 ص 417 ط مطبعة الأمة في بغداد ) قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن عبيد المحاربي ، ثنا عبد الكريم بن يعقوب ، عن جابر ، عن ابن الطفيل قال : قالت عائشة : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ، فأتته فاطمة تمشي والذي نفس عائشة بيده كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسارها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت ، ثم سارها فضحكت ، فقلت ، : ما رأيت كاليوم ضحكا أقرب من بكاء : فقلت : يا فاطمة أخبرني ما قال لك ؟ قالت : ما كانت أفعل وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانك ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألها ، فقالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن جبريل كان ذلك على عائشة أن يكون سرأ دونها ، فلما قبضه الله قالت عائشة لفاطمة : يا بنية ألا تخبريني بذلك الخبر ؟ قالت : أما الآن فنعم ، ناجاني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة ، وإنه عارضه بالقرآن العام مرتين ، وأخبرني : أنه أخبره أنه لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر الذي قبله ، وأنه أخبرني : أن عيسى ابن مريم عاش عشرين ومائة سنة ولا أراني إلا ذاهبا على رأس الستين ، فأبكاني ذلك ، وقال يا بنية أنه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظم رزية منك ، فلا تكوني أدنى من امرأة صبرا ، وناجاني في المرة الآخرة فأخبرني أني أول أهله لحوقا به ، وقال : إنك سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول مريم بنت عمران ؟ فضحكت بذلك .